هناك أنواع الإدمان الأكثر بساطة، مثل هوس النظافة، الرغبة في السيطرة على الوقت أو السيطرة على تصرفات الآخرين.
لا أستطيع أن أنام إن كان المنزل في حالة فوضى. سوف أكنس الأرضيات بالمكنسة الكهربائية قبل أن أدخل الفراش.
حينما يكون الموعد المحدد هو الثانية فيجب أن يكون في تمام الثانية وليس الثانية وخمس دقائق.
هل رأيت كيف عاملني هذا النادل؟ يجب أن يتم فصله. هيا نغادر هذا المكان!
هذا قسمي وأنا أصر على تحقيق أعلى مستويات الكفاءة.
في الأمثلة السالف ذكرها من الممكن أن يكون الإنكار يكاد لا يكون ملحوظاً، مثل إنكار الحاجة الصحية الأساسية للاعتدال. فيمكن أن يكون كنس المنزل قبل النوم أمراً مبرراً، ولكنه في الواقع يعتبر هوساً بالنظافة يفرض ضغوضاً على العلاقة، الالتزام المفرط بالمواعيد وانتقاد السلوك الإنساني القابل للخطأ يمكن أن يتم تبريره بتحلي المرء بمستوى عال من المبادئ الأخلاقية. وكثرة المطالب من الآخرين يمكن تبريرها بكون المرء في حاجة ملحة لكسب الاحترام. وكلنا قابلنا رئيس العمل أو المعلم الذي يعذب الناس لكي يحصل منهم على أعلى مستويات الكفاءة والمثالية. وفي جميع الأحوال تؤدي تلك السلوكيات لخلق جو من التوتر والتباعد داخل أية علاقة. يتم إنكار القابلية الطبيعية للخطأ في البشر، أو يتم استبدالها بنسخة زائفة من الواقع، هذا التزييف أو التضليل يبرر توجه الفرد وسلوكياته. وفي كل تلك الحالات يركز التضليل على صحة موقف الفرد بشكل مطلق.
الانضباط المفرط هو الطريقة الوحيدة الصحيحة للعيش.
النظافة التامة هي أسلوب الحياة الوحيد المقبول.
الهياج طريقة ملائمة تماماً للتعبير عن الغضب.
الانغماس في الملذات هو حق شخصي.
حينما تواجه تلك التوجهات نوعاً من المقاومة، فإن ما يتبع ذلك يكون وابلا من اللوم.
الفرضية: الرغبة هي جزء دائم من الحياة البشرية. حينما لا يتعلم الفرد أن يسيطر على رغبته بشكل مسئول، فإن الرغبة قد تخرج عن السيطرة وتتحول إلى إدمان. إن الرغبة دائماً ما تجد طريقة ليتم إشباعها، إما بشكل علني أو خفي. فإذا ما تم كبح تلك الرغبة وإحباطها فإن النتيجة تكون سلوكيات سرية مدمرة. والاحتيال العاطفي دائماً ما يكون مستعداً وجاهزاً للمساعدة على إيجاد طريقة لإشباع الرغبة أو لتبرير الإحباط، وفي النهاية، دائماً ما يتم التملص من المسئولية.