المعتقدات الزائفة تدير برنامج الاحتيال العاطفي
المعتقد الزائف دائماً ما يكن مبنياً على رؤية مشوهة للواقع تعزز "صحة موقفنا". فالإيمان بأنك على حق وأنك تتصرف بشكل صائب هو جزء جوهري من بناء شخصيتك. وكما تحدث في القسم السابق عن آليات الدفاع النفسية، فإن دور الإنكار (بالإضافة إلى الكبت، التقزيم، وما إلى ذلك) هو حماية الشخصية من الصدمات. هذه العملية، التي تساعد على تشكيل نفسياتنا، دائماً ما تزج بالمكونات الأخرى للثلاثي السام من أجل الحصول على الدعم. تلك المكونات تساعد على تبرير سلوكياتنا وجعلها تبدو مقبولة حتى لا تنتابنا مشاعر سيئة تجاه أنفسنا. يعتقد اللص أن السرقة شيء صائب – بالنسبة له. والشخص الذي يثور في وجه السائقين الآخرين يعتقد أن له الحق في نعتهم بالبلهاء وإظهار مدى غضبه منهم. الأم التي تصرخ في أبنائها بدلاً من تصحيح سلوكهم بهدوء تعتقد أنه ليس لها خيار آخر سوى ذلك التصرف. الشخص الذي يكذب بشأن علاقة ما لا يقول: "أوه، أنا شخص سيئ وسلوكي مشين وأستحق التوبيخ!" فحينما يتم ضبطه متلبساً بسلوكه المشين فإنه يتبع تسلسل الثلاثي السام في تبرير سلوكياته. وبالمثل، السياسي الذي يشوه سمعه خصمه يعتقد أن الشخص الطيب هو الذي يأتي في المرتبة الأخيرة ويكون سلوكه هذا مجرد جزء من اللعبة. وبالتالي، يجب أن يمتلك الشخص الذي يلجأ للاحتيال العاطفي معتقداً محدداً يبرر استخدامه للثلاثي السام. القائمة التالية توضح أكثر الأمثلة شيوعاً للاحتيال العاطفي والمعتقدات الزائفة التي تدعمها. كل تلك السلوكيات تخدم غرضاً "مفيداً" في اللحظة الحالية، إلا أن النتائج لا تعزز التقارب، الثقة والسعادة. نحن نستخدم الاحتيال العاطفي من أجل:
تجنب الصراع من خلال التجاهل أو الهروب من التعامل معه: أنا لا أريد التحدث عن الأمر. (أنت تنسحب لتدخل في حالة من الصمت البارد وتتركها لتكتشف وحدها سر غضبك). أنت تعتقد أن لديك الحق في تجنب الإجابة المباشرة، وأن زوجتك تستحق أن تعاني.
تجنب معايشة المشاعر السلبية الأربعة: القلق، الغضب، الألم والخوف: أنا أحتاج لشراب. أو، سأذهب للتسوق أو، سوف أشعر بحال أفضل إن تناولت قطعة من كعكة الشيكولاتة. (أنت لا ترغب في أن تحس بمشاعر موجعة لذا تقم بتشتيت نفسك). أنت تعتقد أنك لو تجاهلت المشاعر لأطول وقت ممكن فإنها ستختفي.
التقليل من شأن الحقائق المزعجة أو تحريفها: لا تقلق، نحن نستطيع أن نستخدم مبالغ الضرائب المدفوعة بالزيادة التي استرددناها لسداد هذا الدين. (مبلغ الضرائب المسترد تم إنفاقه بالفعل، ولكنك ستقلق بهذا الشأن لاحقاً). أنت تعتقد أنك ستدبر النقود بطريقة ما، رغم أنك تعاني الإسراف المزمن.
إنكار أثر أحد العواقب: لا بأس، فهيئة الضرائب ليست لها رقابة على هذا الأمر (وحينما يأتي موعد الفحص الرسمي للحسابات التجارية تكون العواقب وخيمة). أنت تعتقد أنك قادر على خلط الأمور وتجنب إمكانية كشف أمرك. لقد نجح هذا الأمر على الدوام في الماضي.