الأسئلة الثلاثة التي توقف الاحتيال العاطفي عند حده
معادلة بسيطة لكشف إيقاف الاحتيال العاطفي الداخلي لديك
لأن الاحتيال العاطفي الداخلي خطراً جداً على صحتك وسعادتك، فإنك تحتاج لطريقة تكتشف بها سريعاً ما إن كنت تستخدم الاحتيال العاطفي الداخلي بطريقة تضر بها نفسك. لقد توصلت لعملية بسيطة جداً يمكن استخدامها في أي موقف وأية بيئة، بدءا من المشادات البسيطة مع أحد أفراد العائلة أو الزملاء، وصولاً إلى القرارات المصيرية في الحياة. تتكون تلك العملية من ثلاثة أسئلة بسيطة تنقب عن الاحتيال العاطفي وتساعدك على معرفة ما إذا كنت تستخدم الثلاثي السام بذاتك! ولكن في البداسة هناك بعض المعلومات التي تجب معرفتها قبل طرح تلك الأسئلة الثلاثة. دائماً ما أخبر مرضاي بأن النفسية البشرية بسيطة جداً، ومن حسن حظنا أن سلوك الفرد لا يكون له آلاف التفسيرات. فسلوك الناس يمكن التنبؤ به بسهولة. فلو لم يكن الأمر كذلك، لما كان لمجتمعنا المعتقد أن يسير على النحو الجيد الذي هو عليه الآن. على سبيل المثال، في كل مرة نركب بها أية سيارة علينا أن نكون واثقين من أن الأشخاص الغرباء سوف يتبعون القواعد. والطريقة التي تعمل بها المشاعر السلبية الأربعة بداخلنا (القلق، الغضب، الألم والخوف) هي جزء من تلك القابلية نفسها للتنبؤ. حينما تشعر بالضيق أو الغضب فإنك في الغالب تستطيع أن تتوصل لما سبب لك هذا. فلو استغرقت دقيقة في القيام ببعض التفكير العميق، فإنك ستتمكن من معرفة الشيء أو الشخص الذي أثار غضبك، أو السبب وراء شعورك بالتوتر أو القلق، وما يسبب لك الألم وما يثير خوفك.
ولكن للأسف، هنا تنتهي البساطة. فالجانب الوحيد من الحياة الذي لا يسهل فهمه –والسبب الرئيسي الذي يجعل من الصعب اكتشاف الاحتيال العاطفي الداخلي – هو تفكيرك. فالأفكار التي تتكون منها المعتقدات الزائفة لا تكون سهلة الاكتشاف، ولا يمكن هدمها ببساطة، نحن نتمنى أن تسير الأمور وفق ترتيبها المنطقي ووفقاً للقواعد، ولكن الأمر في الغالب لا يسير وفقاً لهذا الترتيب. لماذا؟ لقد أصبت! لأن الثلاثي السام يعمل بكل طاقته. فأفكارك يمكن أن يصعب فهمها للأسباب التالية:
1. ربما تقوم بتشويش تفكيرك لأجل تحقيق الكسب قصير الأمد أو من أجل تجنب الألم، و
2. ربما تقوم بخلق واقع مضلل بديل يبدو واقعياً، لأنه
3. يسمح لك بإشباع رغبة لم تتمكن من تحقيقها بطريقة أخرى لأنها تتسم بانعدام المسئولية، أو أنها غير أخلاقية أو إدمانية؛
4. ربما تكون مصراً على توجيه اللوم لشخص ما أو شيء ما بشأن إحدى المشكلات وتكون عالقاً في دائرة اللوم لدرجة أنك لا تستطيع أن ترى البدائل.
حينما يعمل الثلاثي السام، فإن ما تؤمن بأنه حقيقة ربما لا يكون كذلك بالفعل. ريما يكون معتقداً زائفاً.
والمعتقدات الزائفة بطبيعتها تمثل خطراً على صحتك العاطفية والجسدية والنفسية.