الأسئلة الثلاثة
السؤال الأول: هل أقوم بإنكار حقيقة أو مسئولية أساسية؟ قد تكون الإجابة مختفية أو متشابكة مع أمور أخرى، ولكنك إن أمعنت النظر فسوف تكتشفها.
السؤال الثاني: هل أخلق واقعاً مضللاً لكي أدعم الإنكار؟ ربما يبدو الموقف حقيقياً وقد تشعر بأنه كذلك، وربما تعتبر الواقع المشوش حقيقة. أو ربما يكون مغطي بالرغبة أو الخوف.
السؤال الثالث: هل أتملص من المسئولية من خلال إلقاء اللوم على شخص أو شيء آخر؟ إن التملص من المسئولية يسمح لك بعدم تغيير ما تقوم به، وعدم التعرض للمحاسبة أو تجنب تبعات أفعالك. إذا كانت إجابتك هي "نعم" –أو حتى كانت بالإيجاب بشكل جزئي –على أحد تلك الأسئلة الثلاثة، فهذا يبين أن الثلاثي السام في حالة نشاط. توضح القصص الأربع التالية كيف يمكن أن يساعد استخدام "الأسئلة الثلاثة" على كشف الاحتيال العاطفي الداخلي في المواقف المختلفة.
الأم الخارقة تضع لنفسها حدوداً: قامت "بيتسي" بتوصيل طفلها للمدرسة، ثم انطلقت مسرعة لعملها كسكرتيرة قانونية. شغلت "بيتسي" هذه الوظيفة منذ عشر سنوات وهي تشرف على سكرتيرتين أخريين طلب أن تغادر عملها مباشرةً وتتوجه لاصطحاب طفلها من المدرسة، طلب منهما محامٍ جديد أن تنجز مهمة إضافية. شرحت له بشكل دفاعي (للمرة المليون) أنها يجب أن تصل لمدرسة ابنها قبل أن تغلق أبوابها. قال مديرها: "حسناً بيتسي، كنت أظن أنك تقدرين وظيفتك هنا "شعرت" بيتسي" بالحرج ووعدته بأن تضاعف جهدها في العمل اليوم التالي. في المساء ذاته كانت تشعر بالغضب والانزعاج من طفلها وزوجها. لم تكن تدرك أنها تشعر بالغضب من الطريقة السيئة التي عوملت بها في العمل وأنها تخاف من فقدان وظيفتها.
السؤال الأول: تنكر "بيتسي" الحقيقة الأساسية، وهي أن لطاقتها البشرية حدوداً، سواء بالنسبة لمؤسستها أو بالنسبة لوقتها وطاقتها وهي تتجاهل قيمتها الراسخة بالنسبة لمؤسسة المحاماة.
السؤال الثاني: الواقع المضلل الخاص بها هو التزامها بالموافقة على كل طلب يوجه لها وأن تكون مثالية في كل الأوقات. إن اعتقادها الزائف هو: قول "نعم" هو الطريق الأمثل لإشباع احتياجاتها بما أنه يضمن قبول الآخرين.
السؤال الثالث: حينما لا يقوم مديرها أو أفراد عائلتها. أو أي شخث آخر بمعاملتها بالمثل فإنها تلوم نفسها على عدم تحليها بالمثالية بالقدر الكافي لجذب انتباههم أو نيل استحسانهم. وفي المنزل، تنكر "بيتسي" مسئوليتها بعدم التنفيس عن إحباطها في وجه ابنها زوجها. هي تسمح لخوفها بالتأثير في مزاجها. إن الحل الذي أخرج "بيتسي" من هذا الموقف العصيب بدأ بتوقفها عن إنكار الحقيقة الأساسية التي تقول إن احتياجاتها الخاصة بمثل أهمية احتياجات أي شخص آخر. في البداية كان من الصعب جداً عليها أن تقول لا لأي شخص آخر. ولكنها بمرور الوقت بدأت تضع حدوداً أقوى لنفسها وتلتزم بها. وفي كل مرة قالت فيها لا كانت تواجه قلقها بشجاعة وسرعان ما بدأت تشعر بالمزيد من الثقة.